المقالات مقالات وفوائد

قال العلّامة الغديان رحمه الله تعالى: إذا وقعت واقعةٌ أو حادثة، وأراد المجتهد أن يبحث لها في ال

قال العلّامة الغديان رحمه الله تعالى:

إذا وقعت واقعةٌ أو حادثة، وأراد المجتهد أن يبحث لها في الشريعة عن دليل، فتارةً يكون دليلها:

دليل خاص.
وتارةً يكون دليلها دليلًا عامًا.
وتارةً يكون دليلها قاعدة كلية.
أو إجماع.
أو قياس.

فهذه خمسة أشياء:
دليل خاص، دليل عام، قاعدة كلية، إجماع، قياس.

فإذا لم يجد المجتهد واحدًا من هذه الأشياء الخمسة، ولا صلاحية لدخول هذه الحادثة في واحدٍ منها، فإنه ينتقل إلى المرتبة السادسة، وهي: المصالح المرسلة، وهو المقصود هنا.

لكن المقصود بالمصلحة المرسلة: أن هذه الحادثة يُنظر إليها من جهة ما تشتمل عليه من:

مصالح.
أو مفاسد.
أو تشتمل على مصالح ومفاسد.
أو تشتمل على مصالح يمكن تفويت بعضها والمحافظة على بعضها.
أو تشتمل على مفاسد ولا بد من ارتكاب بعضها والإعراض عن البعض الآخر.
أو تشتمل على مصالح ومفاسد لكنها متساوية في نظر المجتهد.

وهذه القاعدة (قاعدة المصالح المرسلة) عند تطبيقها، فإننا نعرض الحادثة على واحدة من هذه الأمور:

فإذا كانت مصلحة محضة بدون معارضة:
فلا إشكال فيها من جهة المعنى، مثل ما وقع من جمع القرآن والسنة وتدوين العلم.
وقد يكون الشيء مشتملًا على مصلحة ومفسدة:
فإن كانت المصلحة راجحة → أُخذ بها.
وإن كانت المفسدة راجحة → اجتُنبت.
وإن تساوت في نظر المجتهد → فهنا يقال:
درء المفاسد أولى من جلب المصالح.
وإذا كان فيه مصالح متعددة:
فلا بد من تفويت أحد المصلحتين:
فإن كانتا متساويتين → فالمجتهد بالخيار.
وإن كانت إحداهما راجحة → أُخذ بالراجحة وفُوِّتت المرجوحة.
وإذا اشتملت على مفسدتين ولا بد من ارتكاب إحداهما:
فإن كانتا متساويتين → فالمجتهد بالخيار.
وإن كانت إحداهما أعظم → يُرتكب الأخف (المرجوحة) لتُجتنب الأعظم.
[. الأدلة الشرعية الأساسية:
- دليل خاص
- دليل عام
- قاعدة كلية
- إجماع
- قياس

2. حالة عدم وجود الأدلة:
- الانتقال إلى المصالح المرسلة.

3. تعريف المصلحة المرسلة:
- اعتبار الحادثة من جهة المصالح والمفاسد.

4. أنواع المصالح والمفاسد:
- مصلحة محضة بدون معارضة.
- مصلحة ومفسدة:
- إذا راجحت المصلحة → تُؤخذ.
- إذا راجحت المفسدة → تُجتنب.
- إذا تساوت → درء المفاسد أولى.
- مصالح متعددة:
- إذا كانت متساوية → المجتهد بالخيار.
- إذا كانت إحداهما راجحة → تُؤخذ بالراجحة.
- مفسدتان:
- إذا كانت متساويتين → المجتهد بالخيار.
- إذا كانت إحداهما أعظم → يُرتكب الأخف لتفادي الأعظم.

هذا الترتيب يوضح كيفية تناول المجتهد للأدلة الشرعية وتطبيق قاعدة المصالح المرسلة عند استنباط الأحكام.

منقول